محمد ناصر الألباني

29

إرواء الغليل

" ان مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته ، علما علمه ونشره . وولدا صالحا تركه ، ومصحفا ورثه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل بناه ، أو نهرا أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته ، يلحقه من بعد موته " . أخرجه ابن ماجة ( 242 ) وابن خزيمة من هذا الوجه ، وقال المنذري في " الترغيب " : ( 1 / 58 ) " بإسناد حسن " . كذا قال ، ومرزوق بن الهذيل مختلف فيه ، كما في " الزوائد " للبوصيري ( ق 18 / 2 ) ، وقال الحافظ في " التقريب " : " لين الحديث " . وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث : ولد صالح يدعو له ، وصدقة تجري يبلغه أجرها ، وعلم يعمل به من بعده " . أخرجه ابن ماجة ( 241 ) وابن حبان ( 84 و 85 ) والطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 79 ) عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه به . وسقط من رواية ابن ماجة " فليح بن سليمان " وإنما ثبت فيما زاده صاحبه أبو الحسن القطان . وقال المنذري : " اسناده صحيح " . كذا قال ! وفليح بن سليمان ، وإن أخرج له الشيخان ، فقد قال فيه الحافظ في " التقريب " : " صدوق كثير الخطأ " . وقال الذهبي في " الضعفاء " : " له غرائب ، قال النسائي وابن معين : ليس بقوي " . 1581 - ( قال جابر : " لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف ، ويجوز وقف الأرض والجزء المشاع " . ) 2 / 3 .